سجل توثيقي وإحصائي لأبرز الأحداث والمحطات الحاضرة في تاريخ المنطقة المعاصر
نظراً لموقع قدسيا الفريد على مسافة 7 كم فقط غرب العاصمة دمشق وعلى التلال المحاذية لمساكن الحرس والضاحية، شكلت قدسيا مركزاً حيوياً للحراك السلمي منذ مطلع عام 2011. خرج أهالي قدسيا والهامة في مظاهرات شعبية عارمة تطالب بالحرية والكرامة، وتأسست فيها التنسيقيات المحلية للتعبير عن التضامن مع كافة المدن السورية.
في أكتوبر 2013، فُرِض على قدسيا والهامة حصار شبه كامل قُطِعت خلاله الطرق الرئيسية، ومُنِع دخول الطحين والأدوية وحليب الأطفال والمواد الغذائية. أصبحت قدسيا ملاذاً لأكثر من 100,000 نازح من داريا ومعضمية الشام وجنوب دمشق، ليرتفع عدد سكانها المحاصرين إلى نحو 400,000 نسمة وسط ظروف إنسانية وصحية بالغة القسوة.
شكلت ناحية عين الفيجة وريد المياه الرئيسي لمدينة دمشق (يغذي أكثر من 5 ملايين نسمة). وخلال المعارك والتصعيد في أواخر عام 2016 ومطلع 2017، تضررت منشآت نبع الفيجة وانقطعت المياه عن دمشق لأسابيع، مما سلط الضوء العالمي على الأهمية الاستراتيجية والمائية الاستثنائية لمنطقة قدسيا.
عقب سنوات من الحصار والقصف المتبادل، أُبرِم في أكتوبر 2016 اتفاق تسوية وتهجير قسري خرج بموجبه أكثر من 2,500 من المقاتلين والمدنيين والرافضين للتسوية نحو شمال سوريا (إدلب)، لتنتقل قدسيا والهامة إلى مرحلة جديدة من التغيرات الديموغرافية والاجتماعية.